قال السمرقندي: ( يعني: الملائكة على نواحيها وأطرافها ، يعني: صفوف الملائكة حول الأرض ) [1] .
وقال ابن جزي: ( الملك هنا: اسم جنس ) [2] .
واسم الجنس يَعُمّ ، فيشمل جميع أفراد جنسه .
( 265 ) [ 3 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) } وقوله: { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) }
قال: ونزلت في أبي سلمة بن عبد الأسد [3] رحمه الله [4] : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } الآية ، إلى قوله: { كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ } . ونزلت في أخيه الأسود: { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ } إلى قوله: { مَا أَغْنَى عَنِّي ÷mu‹د9$tB 2 } إلى آخر الآية .
( الاشتقاق 102 )
ذكر ابن دريد أخوين فيهما نزل قول الله تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } وقوله: { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ } .
(1) 1 ) انظر: تفسيره 3 / 398 .
(2) 2 ) انظر: التسهيل 2 / 451 .
(3) 1 ) هو: عبد الله بن عبد الأسد ، أبو سلمة المخزومي ، ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بَرَّة ، ورضيعه . بدريّ . توفي بعد وقعة بدر . انظر: التاريخ الكبير 5 / 6 ؛ وفتح الباب في الكنى والألقاب ، لابن منده 354 .
(4) 2 ) قول: رضي الله عنه ، بعد ذِكْر الصحابي ، من الآداب التي قررها العلماء . انظر: أدب الإملاء والاستملاء ، للسمعاني 65 ؛ ومقدمة ابن الصلاح 243 . ولا يستنكر استبدال الترحّم بالترضّي عنهم ؛ فالعبرة في التزام الأدب معهم بالدعاء لهم بالخير ، والله أعلم .