فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 687

فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: مُطِر الناس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( أصبح من الناس شاكر ، ومنهم كافر ؛ قالوا: هذه رحمة الله ، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا ) قال: فنزلت هذه الآية: { * فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } حتى بلغ: { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } [1] .

وبهذا التأويل قال جمع من المفسرين [2] ، وعليه قراءة علي ، وابن عباس - رضي الله عنهم - ، حيث إنهما كانا يقرآن على سبيل التفسير: { وَتَجْعَلُونَ شُكْركم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } [3] .

قال الفراء: ( جاء في الأثر: تجعلون رزقكم: شكركم ، وهو في العربية حسن أن تقول: جعلتَ زيارتي إياك أنك استخففتَ بي ، فيكون المعنى: جعلت ثواب الزيارة ، الجفاء . كذلك جعلتم شكر الرزق ، التكذيب ) [4] .

(1) 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب: أبواب الاستسقاء ، باب: وتجعلون رزقكم .. الآية [ 2 / 23 ] ومسلم في صحيحه ، كتاب: الإيمان ، باب: بيان كفر من قال مطرنا بالنوء [ 1 / 84 ] [ ح: 127 ] واللفظ لمسلم .

(2) 1 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 3 / 36 ؛ وجامع البيان 27 / 207 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3334 ونزهة القاوب 172 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 319 ؛ والوسيط 4 / 240 ؛ وتفسير البيضاوي 8 / 98 وعمدة الحفاظ 202 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 299 - 300 ؛ وروح المعاني 14 / 155 .

(3) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 221 ؛ وتفسير السمعاني 5 / 360 ؛ والجامع لأحكام القرآن 17 / 220 والبحر المحيط 10 / 93 .

(4) 3 ) انظر: معاني القرآن 3 / 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت