وقال الزجاج [1] : معناه إن كنتم تزعمون للرحمن ولدًا فأنا أول الموحدين .
"والثالث: فأنا أول الآنفين لله مما قلتم . قاله ابن السائب [2] ، وأبو عبيدة [3] . قال ابن قتيبة [4] : يقال: عبدت من كذا أَعبَد عَبَدًا ، فأنا عَبِد وعابِدٌ ، قال الفرزدق [5] :"
أولئك قومٌ إنْ هَجَوني هَجَوتُهم وأَعْبَدُ أَنْ تُهْجَى تميمٌ بِدارِمِ
أي: آنَف . وأنشد أبو عبيدة [6] :
وأعْبَدُ أَنْ أَسُبَّهُمُ بقَومِي وأُوْثِرُ دارِمًا وبَنِي رَزَاحِ
"والرابع: أنّ معنى الآية: كما أني لستُ أول عابد لله ، فكذلك ليس له ولد ؛ وهذا كما تقول: إن كنتَ كاتبًا فأنا حاسبٌ ، أي: لستَ كاتبًا ولا أنا حاسبٌ حكى هذا القول الواحدي عن سفيان بن عيينة [7] ."
"والقول الثاني: أنّ (( إنْ ) )بمعنى: (( ما ) )، قاله الحسن ، ومجاهد ، وقتادة "
(1) 2 ) انظر: معاني القرآن وإعرابه 4 / 420 .
(2) 3 ) هو: الكلبي .
(3) 4 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 206 .
(4) 5 ) انظر: تفسير غريب القرآن 289.
(5) 6 ) البيت منسوب للفرزدق كما في مجاز القرآن 2 / 206 ؛ و إصلاح المنطق 50 ؛ وتهذيب اللغة 2 / 141 و اللسان 4/265، وهو بغير نسبة في جمهرة اللغة 1 / 299 ؛ والإنصاف 2 / 637 .
(6) 7 ) لم أهتد إلى ما يفيد عن البيت .
(7) 8 ) انظر: الوسيط 4 / 83 .