"وابن زيد [1] ؛ فيكون المعنى: ما كان للرحمن ولد ، فأنا أول مَنْ عَبَد اللهَ على يقينٍ أنه لا وَلَدَ له . وقال أبو عبيدة [2] : الفاء على هذا القول بمعنى الواو ) [3] ."
والراجح كما قال ابن جرير ووافقه عليه غير واحد [4] : أنّ (( إنْ ) )بمعنى الشرط المقتضي الجزاء ؛ فيكون المعنى: قل يا محمد لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد فأنا أول عابديه بذلك منكم ، ولكنه لا ولد له ، فأنا أعبده بأنه لا ولد له ، ولا ينبغي أن يكون له .
فيكون الكلام بهذا على وجه الإلطاف في الكلام وحسن الخطاب ، كما قال جل ثناؤه: { قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [5] وقد علم أن الحق معه ، وأن مخالفيه في الضلال المبين [6] .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 25 / 101 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 138 .
(2) 2 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 206 ونص كلامه: ( والفاء مجازها مجاز الواو: ما كان للرحمن ولد ، وأنا أول العابدين ) .
(3) 3 ) انظر: زاد المسير 7 / 331 - 332 .
(4) 4 ) كابن عطية في المحرر الوجيز 14 / 268 استئناسًا ؛ وابن كثير في تفسيره 4 / 138 .
(5) 5 ) سبأ: 24 .
(6) 6 ) بتصرف - يسير - من كلام ابن جرير ، انظر: جامع البيان 25 / 103 .