208 ) [ 5 ] قول الله تعالى: { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) }
قال: أي: الآنفين الجاحدين . وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (( عَبِدْتُ فَصَمَتُّ ) )أي: أنِفتُ فسكتّ [1] .
( الاشتقاق 11 ) )
اختلف في معنى { الْعَابِدِينَ } على أقوال ، والخلاف في معنى هذا الحرف راجع إلى الخلاف في معنى (( إنْ ) )، وأحسن من رأيته تحدث عن الخلاف واستوعبه ، ابن الجوزي ولذا فإني أنقل ما حرره بنصه .
يقول: ( في(( إنْ ) )قولان:
"أحدهما: أنها بمعنى الشرط . والمعنى: إن كان له ولد في قولكم وعلى زعمكم . فعلى هذا في قوله: { فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } أربعة أقوال:"
"أحدها: فأنا أول الجاحدين ، رواه ابن أبي طلحة [2] عن ابن عباس [3] ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أن أعرابيين اختصما إليه ، فقال أحدهما: إنّ هذا كانت لي في يده أرض فعَبَدنيها ، فقال ابن عباس: الله أكبر فأنا أول العبادين الجاحدين "
أنّ لله ولدًا .
"والثاني: فأنا أول من عبد الله مخالفًا لقولكم . هذا قول مجاهد [4] ."
(1) 1 ) انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف 2 / 637 ؛ والنهاية في غريب الحديث والأثر 573 .
(2) 2 ) هو: علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق ، والده مولى آل عباس بن عبد المطلب . روى عن كثير من التابعين وأتباعهم . وقد اشتهر بالتفسير والحديث . وقد روى تفسيرًا من أقدم الروايات المدونة عن ابن عباس - رضي الله عنهم - توفي سنة 143 هـ . انظر: تاريخ بغداد 11 / 426 ؛ وتهذيب الكمال 20 / 490 .
(3) 3 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 447 ، وفيها ( فأنا أول الشاهدين ) .
(4) 1 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 166 ؛ وجامع البيان 25 / 101 .