قال: وقول الله تبارك وتعالى: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ } فهو أصل يجمع قضبانًا كثيرة .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ث ض غ ] 1 / 425 )
ا
فسَّر ابن دريد الضِّغث في قوله تعالى: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا } فذكر أنه: أصل يجمع قُضبانًا كثيرة .
وهذا بنحو تفسير أهل التأويل [1] ، إذ ذكروا عبارات متنوعة تُقرِّب المعنى ؛ كلُّها ترجع إلى معنى واحد .
ومن هذه التفسيرات:
قول ابن عباس - رضي الله عنهم -: ( أُمِر أن يأخذ ضغثًا من رَطْبة بقدر ما حلف عليه فيضرب به ) [2] .
وقول عبد الرحمن بن زيد: ( ضغثًا من الكلأ فيه أكثر من مئة عود ، فضرب به ضربة واحدة فذلك مئة ضربة ) [3] .
وقول أبي عبيدة: ( ملء الكف من الشجر أو الحشيش والشماريخ وما أشبه ذلك ) [4] .
وقول الرازي: ( الضغث: الحزمة الصغيرة من حشيش أو ريحان أو غير ذلك ) [5] .
وهذه المعاني لم تبعد عن المعنى الذي ذكره أهل اللغة في هذا الحرف [6] .
(1) 1 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 428 ؛ و معاني القرآن ، للفراء 2 / 287 ومجاز القرآن 2 / 185 وتفسير الصنعاني 2 / 136 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 137 ؛ وتفسير ابن أبي زمنين 2 / 233 ؛ وتفسير المشكل من غريب القرآن 211 ؛ ومفردات الراغب 306 ؛ والتفسير الكبير 9 / 399 والتسهيل لعلوم التنزيل 2 / 237 ؛ وعمدة الحفاظ 311 ؛ وتفسير أبي السعود 5 / 365 .
(2) 2 ) انظر: جامع البيان 23 / 168 ؛ والدر المنثور 7 / 169 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 23 / 169 .
(4) 1 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 185 .
(5) 2 ) انظر: التفسير الكبير 9 / 399 .
(6) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 8 / 49 ؛ والصحاح 1 / 252 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 363 ؛ و لسان العرب 2 / 163 .