فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 687

وقال: والمحراب: صَدْرُ البيت وأَشْرَفُ موضع فيه . والمحراب: الغُرْفة . ويدلُّك على ذلك قوله جل ثناؤه: { إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ } ، والتسوّر لا يكون إلا من سُفْل إلى عُلْو .

( الاشتقاق 75 )

ا

كلام ابن دريد السابق حوى جملة من المسائل:

الأولى: إطلاق ( الخصم ) على الذَّكَر والأنثى والواحد والجَمع:

ذكر ابن دريد أن ( الخصم ) يُطْلَق على الذكر والأنثى ، والواحد والجمع ، فهم فيه سواء ؛ وقد جاء في الآية للجمع .

وهذا الرأي مُجمَع عليه عند أهل اللغة [1] ، وعند المفسرين [2] .

الثانية: المراد بـ: { Nَءy'ّ9$# } في الآية:

ذكر أنهم: الملائكة ؛ والمفسرون في ذلك على اتفاق .

قال النحاس: ( ولا اختلاف بين أهل التفسير أنه يراد به ههنا ملكان ) [3] .

وقال ابن جزي: ( واتفق الناس على أن هؤلاء الخصم كانوا ملائكة ) [4] .

الثالثة: معنى: { الْمِحْرَابَ } :

ذكر ابن دريد أن للحرف معنيين:

وهذان المعنيان مقرران في الحرف عند أهل اللسان [5] ، وبهما جاء التأويل [6] .

(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 75 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 187 ؛ ولسان العرب 12 / 180 .

(2) 2 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 180 ؛ وجامع البيان 23 / 141 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 4 / 325 .

(3) 3 ) انظر: معاني القرآن الكريم 6 / 94 .

(4) 4 ) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 2 / 231 .

(5) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 5 / 17 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 48 ؛ ولسان العرب 1 / 305 .

(6) 6 ) انظر: جامع البيان 23 / 141 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 4 / 325 ؛ ومعني القرآن ، للنحاس 6 / 94 وأحكام القرآن ، للجصاص 5 / 254 ؛ وتفسير العز بن عبد السلام 3 / 76 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت