قال ابن فارس:( القاف ، والميم ، والحاء أصيل يدل على صفة تكون عند شرب الماء من الشارب ، وهو رَفْعُه رأسِه .
من ذلك القامح ، وهو: الرافع رأسه من الإبل عند الشرب امتناعًا منه ) [1] .
أما الإقماح فهو: رفع الرأس وغض البصر [2] .
ويقال: بعير مُقْمَح لا يكاد يرفع بصره [3] .
( 185 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) }
قال: وكل صائحٍ زاقٍ ، وقد قرئ: ( إن كانت إلاّ زَقْيَةً واحدة ) .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ز ق و ] 2 / 823 )
أشار ابن دريد إلى قراءة شاذة قرئ بها في حرف: { صَيْحَةً } ، وهي: ( زَقْيَة ) .
وقد قرأ بها ابن مسعود ، وعبد الرحمن بن الأسود [4] .
ومعنى القراءة كما قال ابن دريد: صاح .
يقال: زَقَا الطائر يَزْقُو ويَزْقِي زُقُوًّا وزُقِيًّا وزُقَاءً: إذا صاح ، وهي الزَّقْوَة والزَّقْيَة [5] .
( 186 ) [ 3 ] قول الله - عز وجل -: { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قال: وقد قرئ: { tbqكgإ3u } و { فَاكِهُونَ } ، فمَن قرأ: { فَاكِهُونَ } فمِن المزاح والمفاكهة ، ومَن قرأ: { tbqكgإ3u } فمِن اللهو .
( الاشتقاق 120 )
ذكر ابن دريد قراءتين واردتين في قوله: { فَاكِهُونَ } :
"الأولى: { tbqكgإ3u } بغير ألف ، قرأ بها أبو جعفر وحده هنا ."
(1) 1 ) انظر: مقاييس اللغة 5 / 24 .
(2) 2 ) انظر: الصحاح 1 / 348 .
(3) 3 ) انظر: لسان العرب 2 / 566 .
(4) 1 ) هو: ابن يزيد النخعي الكوفي ، أبو حفص ، الفقيه ، الإمام ابن الإمام . قال الذهبي: ( كان من المتهجدين العُبّاد ) توفي سنة 98 هـ وقيل غيرها . انظر: تهذيب الكمال 16 / 530 ؛ وسير أعلام النبلاء 5 / 11 .
(5) 2 ) انظر: المحتسب 2 / 206 ؛ وتهذيب اللغة 9 / 188 .