"وقوله: ( وعشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنَون الذي يعاشرونه ؛ وهكذا ذكر أصحاب المغازي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أنزل عليه: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [1] قام فنادى: يا بني عبد مَناف ) [2] ."
"وقوله في معنى عسعس: ( من قولهم: عسعس الليل ، إذا رقّت ظلمته . وكذلك فُسِّر في التنزيل ، والله أعلم ) [3] ."
"وقوله في معنى العَوْل:( الجَوْر . وفي التنزيل: { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } [4] أي: تجوروا ، والله أعلم . قال الشاعر: - وعالوا في الموازين -"
أي: جاروا فيها ) [5] .
وهناك أمثلة أخرى ، للمزيد منها انظر في الجزء الأول من الجمهرة ، الصفحات التالية:
[80 ] و [ 327 ] و [ 365 ] و [ 495 ] و [ 497 ] و [ 526 ] و [615] .
و انظر في الجزء الثاني من الجمهرة ، صفحة: [ 687 ] .
وإغفال ابن دريد التصريحَ كثيرًا بمصادره ليس ضنًا منه بها ، ولا انتحالًا لما جاء فيها
لكنّه قَصَد سبيل الاختصار ؛ مراعاة لمن كان العجز والتثاقل في الطلب حظَّه ؛ قال في مقدمة الجمهرة: ( وأملينا هذا الكتاب والنقص في الناس فاشٍ ، والعجز لهم شامل إلا خصائصَ كدراري النجوم في الأفق ، فسهّلنا وَعْرَه ، ووَطّأنا شَأْزَه ) [6] .
واقرُن بما مضى سببًا آخر ، وهو: أنه كان يملي كتبه من حفظه .
ثم إن إغفال ابن دريد التصريح بالمصادر ، منهج بعض العلماء ؛ فلا ضير عليه إن سلك مسلكهم .
المبحث الثاني: مصادره التي صرح بها
أفاد ابنُ دريد من كتب وشخصيات علمية ، ترددت أسماؤها في ثنايا تواليفه .
(1) 3 ) الحجر: 214 .
(2) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 728 .
(3) 5 ) انظر: الاشتقاق 248 .
(4) 6 ) النساء: 3 .
(5) 7 ) انظر: الاشتقاق 286 .
(6) 1 ) انظر: 1 / 40 . والشأز: الموضع الغليظ كثير الحجارة . انظر: لسان العرب 5 / 360 .