فتجد صيغة: (( سمعت ) )، وصيغة: (( زعموا ) )، وصيغة: (( هكذا فُسّر ) )، وصيغة: (( كذا قال المفسرون ) )، ونحو ذلك من الصيغ التي توحي بأنه يُفيد من المصادر العلمية على تنوعها ، لكنه لا يذكر أحيانًا اسم من سمع منه ، أو صاحب ذلك الزعم ، أو التفسير .
ومما يتصل بهذه المسألة: الشِّعْر الذي كان يستشهد به ؛ إذ كان في أحايين كثيرة لا يصرح بقائله .
ومن الأمثلة على ما مضى:
"قوله في معنى الخليل: ( فأما الخليل فالذي سمعت فيه أن معناه: أصفى المودة وأصحها ، ولا أَزِيد فيه شيئًا ؛ لأنه في القرآن ) [1] ."
"وقوله: في معنى الأسباط: ( والسِّبْط: واحد الأسباط ، وهم أولاد إسرائيل اثنا عشر سبطًا ، كل سبط قبيلة ، هكذا فسر في التنزيل ، والله أعلم ) [2] ."
"وقوله في معنى الرتق: ( وفي التنزيل: { كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } [3] أي: مصمتتان ، ففُتِقت السماء بالماء والأرض بالنبات ، هكذا يقول المفسرون والله أعلم ) [4] ."
"وقوله في معنى المعارج: ( والمعراج فيما زعم أهل التفسير: سبب تنحدر عليه الملائكة من السماء ، وهو الذي يعاينه المريض عند موته فيشخص ببصره ، ولا حياة بعد رؤيته ، والله أعلم ) [5] ."
"وقوله حين تحدث عن معنى الطلح: ( فأما الطلح في التنزيل ، فقال بعض المفسرين: إنه الموز ، والله أعلم ) [6] ."
(1) 1 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 108 .
(2) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 336 .
(3) 3 ) الأنبياء: 30 .
(4) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 393 .
(5) 1 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 461 .
(6) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 550 .