لكنّ الذي يُهِم هنا ما اعتمد عليه من تلك المصادر ، وورد ذكره في أثناء تفسير الآيات نقلًا عنها ، أو عمّن نقل عنها .
وفي هذه المساحة من البحث ، أنثر أسماء هذه المصادر ؛ دالًا على بعضٍ من مواضع ذِكرها:
1.شيخُه أبو حاتم السجستاني ، ت سنة 255 هـ: وقد ورد ذكره في مواطن كثيرة ، كان فيها أبو حاتم مرة: ناقلًا عن غيره ؛ كأبي عبيدة ، أو الأصمعي ومرة أخرى: مفسرًا ارتجالًا ، وثالثة: مناقشًا القراءات .
من أمثلة ذلك:
"قوله: ( قال أبو حاتم التنور ليس بعربي صحيح ، ولم تعرف له العرب اسمًا غير التنور ، فلذلك جاء في التنزيل: { وَفَارَ التَّنُّورُ } [1] لأنهم خوطبوا بما عرفوا ) [2] ."
"وقوله: ( وحدثنا أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال: قرأت على أبي عمرو ابن العلاء: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } [3] ، فقال لي: مَرْض يا غلام ) [4] ."
واطلب نظائره في الجزء الأول من الجمهرة الصفحات التالية: [ 310 ] و [ 487 ] .
ومن الجزء الثاني ، الصفحات التالية: [ 684 ] و [ 688 ] و [ 752 ] و [ 813 ] و [ 856 ] و [ 956 ] و [ 961 ] و [ 1050 ] و [ 1222 ] .
ومن الجزء الثالث ، الصفحات التالية: [ 1264 ] و [ 1283 ] و [ 1287 ] .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن أبا حاتم له في هذا الفن كتب: أحدها: إعراب القرآن ثانيها: اختلاف المصاحف ، آخرها: القراءات الكبير [5] ، ناهيك بكتب اللغة الصِّرفة .
وتلك الكتب الثلاثة خاصة ، وباقي كتبه عامة ، ينكشف لنا بها سبب كثرة رواية ابن دريد عنه ، وأنه في هذا اتكأ على ركن شديد .
(1) 1 ) هود: 40 .
(2) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 395 .
(3) 3 ) البقرة: 10 .
(4) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 752 .
(5) 1 ) انظر: الفهرست 82 و 86 ؛ وأسماء الكتب ، لعبدالطيف زاده 306 .