فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 687

أما ابن جرير فقال: ( والصواب من القول في ذلك عندي القول الذي ذكرته عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن معناه إنما أنت من المخلوقين الذين يُعلّلون بالطعام والشراب مثلنا ولست ربًا ولا ملكًا فنطيعك ونعلم أنك صادق فيما تقول ) [1] .

واختيار ابن جرير ، وقال به أهل البصرة ، والكوفة ؛ أرى أنه الأحسن - إن شاء الله - فهو أقرب للسياق ؛ حيث جاء بعده ما يدل على ذلك ، وهو قوله تعالى حكاية عنهم: { مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا } [2] .

كما أن معاجم اللغة تعطي الحرف هذا المعنى [3] ، فكل ذي سَحْر وسُحْر مُسَحَّر والسَّحْر: ما التزق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن .

( 164 ) [ 7 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) }

قال: أي: في الباقين ، والله عز وجل أعلم .

... ... ( الاشتقاق 341 )

فسّر أهل التأويل قوله تعالى: { فِي الْغَابِرِينَ } بما فسّره به ابن دريد حيث قالوا في معناه: الباقين .

وقد حُفِظ القول فيه عن ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وقتادة [4] .

وبه قال آخرون [5] .

(1) 4 ) انظر: تفسيره 19 / 103 .

(2) 5 ) الشعراء: 154 .

(3) 6 ) انظر: تهذيب اللغة 4 / 170 - 171 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 183 ؛ و أساس البلاغة 1 / 441 ولسان العرب 4 / 351 .

(4) 1 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 105 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 9 / 2809 ؛ والدر المنثور 6 / 286 .

(5) 2 ) منهم: الفراء في معاني القرآن 2 / 178 ؛ وأبو عبيدة في مجاز القرآن 2 / 89 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 99 ؛ والسمرقندي في تفسيره 1 / 481 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 91 والواحدي في الوسيط 3 / 361 ؛ والراغب في المفردات 369 ؛ والبيضاوي في تفسيره 6 / 358 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 393 ؛ وأبو السعود في تفسيره 5 / 56 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت