والحق أن هذه الأقوال ليس بينها تناقض ؛ إذ معنى الحرف: أدناهم وقربهم ، فجمع بعضهم إلى بعض ؛ ليهلكهم ، والله تعالى أعلم [2] .
وأصل الزُّلْفَى في كلام العرب: القُربى [3] .
( 161 ) [ 4 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) }
قال: والفُلْك: السُّفْن ، الواحدة والجمع سواء . وفي التنزيل: { فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ف ك ل ] 2 / 969 )
وقال أيضًا: وشحنت السفينة ، إذا ملأتها . وفي التنزيل: { فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } .
... ... ( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ش ن ] 1 / 539 )
فسّر ابن دريد { الْفُلْكِ } بأنه السفن ، واحِدُه وجَمْعُه ؛ و { الْمَشْحُونِ } بأنه المملوء ، وعلى هذا التفسيرِ أهلُ التأويل كلهم: ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وقتادة والضحاك ، وأبو مالك ، ومقاتل [4] ، في آخرين [5] .
(1) 3 ) انظر: معاني القرآن ، للنحاس 4 / 85 ؛ وتفسير السمرقندي 2 / 475 .
(2) 4 ) قال بتقارب المعنى: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 93 ؛ والنحاس في معاني القرآن 5 / 85 .
(3) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 13 / 146 ؛ ولسان العرب 9 / 138 .
(4) 1 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 95 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 62 ؛ وجامع البيان 19 / 92 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 8 / 2791 - 2792؛ والوسيط 3 / 358 .
(5) 2 ) كأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 88 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 95 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 478 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 3 / 474 ؛ وابن عطية في المحرر الوجيز 12 / 71 وابن الجوزي في زاد المسير 6 / 134 - 135 ؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 13 / 129 ؛ والسمين في الدر المصون 8 / 538 ؛ وابن كثير في تفسيره 3 / 330 ؛ والشوكاني في فتح القدير 4 / 155 .