فعن أبي مالك في قوله تعالى: { الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } ، قال: ( سفينة حمُِل فيها من كل زوجين اثنين ) [1] .
وقال ابن كثير: ( والمشحون: هو المملوء بالأمتعة والأزواج التي حمل فيها من كل زوجين اثنين ، أي: أنجينا نوحًا ومن اتبعه كلهم ، وأغرقنا مَن كفر به ، وخالف أمره كلهم أجمعين ) [2] .
وعند أهل اللغة أن ( الفُلك ) السُّفُن ، الواحد والجمع سواء .
و ( الشَّحْن ) عندهم المَلْء وإتمام الجَهَاز [3] .
( 162 ) [ 5 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) }
قال: أي: قد هضَمَ بعضُه بعضًا لتراكبه .
... ... ( جمهرة اللغة ، مادة [ ض م هـ ] 2 / 912 )
فسّر ابن دريد قوله تعالى: { هَضِيمٌ } بأنه الذي هضم بعضه بعضًا لتراكبه ، وهذا أحد الأقوال التي فُسّر بها الحرف ؛ وقد اختلف أهل التأويل في معناه على أقوال بلغ عددها اثني عشر قولًا:
(1) 1 ) تفسير ابن أبي حاتم 8 / 2791 .
(2) 2 ) انظر: تفسيره 3 / 330 .
(3) 3 ) انظر معنى ( الفلك ) في: الصحاح 4 / 1316 ؛ و مقاييس اللغة 4 / 453 ؛ ولسان العرب 10 / 479 . وانظر معنى ( المشحون ) في: تهذيب اللغة 4 / 109 ؛ والصحاح 5 / 1724 ؛ وتاج العروس 9 / 251 .