بيّن ابن دريد معنى قوله تعالى: { تَضْحَى } : أنه البروز للشمس ، و هذا بنحو ما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وابن جبير ، وقتادة ، وعكرمة [1] ، وغيرهم [2] .
فعن ابن جبير في معنى قوله: { وَلَا تَضْحَى } قال: ( لا تصيبك الشمس ) [3] .
وقال ابن جزي: ( الضَّحَى: هو البروز للشمس ) [4] .
وما جاء عن المفسرين هو بنحو معنى الحرف حسب ما ذَكَرَته معاجم اللغة [5] .
قال الزبيدي: ( و(( ضَحَى ) )كسَعَى ورَضِيَ (( ضَحْوًا ) )بالفتح وضبَطَه في المُحْكم كعُلُوَ و (( ضُحِيًّا ) )كعُتِيّ ، أَصابَتْه الشَّمْسُ ، ومنه قولُه تعالى: { وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى } أَي: لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ .
وأَرْضٌ مَضْحاةٌ كمَسْعاةٍ ، لا تَكادُ تَغِيبُ عنها الشَّمْسُ ، وهي الأرضُ البارِزَةُ ) [6] .
(1) 2 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 43 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 19 ؛ وجامع البيان 16 / 223 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2438 ؛ ومعالم التنزيل 3 / 277 .
(2) 3 ) كالفراء في معاني القرآن 2 / 108 ؛ وأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 32 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 164 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 357 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 528 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 6 / 264 ؛ والسمعاني في تفسيره 3 / 360 ؛ والراغب في المفردات 301 ؛ وابن عطية في المحرر الوجيز 11 / 111 ؛ وابن الجوزي في تذكرة الأريب 1 / 341 ؛ وابن جزي في التسهيل 2 / 16 ؛ وابن كثير في تفسيره 3 / 163 ؛ والبقاعي في نظم الدرر 5 / 52 .
(3) 4 ) انظر: جامع البيان 16 / 223 .
(4) 1 ) انظر: التسهيل 2 / 16 .
(5) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 5 / 98 ؛ ولسان العرب 14 / 477 ؛ وتاج العروس 10 / 317 .
(6) 3 ) انظر: تاج العروس 10 / 317 .