فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 687

141 ) [ 6 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِن لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) }

قال: وحَرَقتُ الحديدةَ بالمِبْرَد أَحرُقها حَرْقًا إذا بَرَدتُها . وقرأت عائشة رضي الله عنها [1] : { لنَحْرُقنّه ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا }

( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ر ق ] 1 / 518 )

ذكر ابن دريد إحدى القراءتين المتواترتين في قوله تعالى: { لَنُحَرِّقَنَّهُ } ، وهذا الحرف فيه من متواتر القراءات ثنتان:

"الأولى: { لنَحْرُقنّه } بفتح النون ، وإسكان الحاء ، وضم الراء مخففة ؛ نسبها ابن دريد إلى عائشة - رضي الله عنها - والقراءة - أيضًا - منسوبة إلى علي وابن عباس - رضي الله عنهم - ، وابن محيصن ، وقد قرأ بها أبو جعفر ."

"الأخرى: { لَنُحَرِّقَنَّهُ } بضم النون ، وفتح الحاء ، وكسر الراء مثقّلة ؛ قراءة الجمهور ."

أما معناهما:

"فالأولى: من: بردتُ الحديد: إذا بردته ، فتحاتّ وتساقط ."

"وأما القراءة الأخرى:"

(1) 1 ) عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين تكنى أم عبد الله ، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الهجرة وهي بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة بعد منصرفة من وقعة بدر في شوال وهي بنت تسع سنين روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الكثير ، وهي أحب نسائه إليه ، ومناقبها كثيرة ، قال هشام بن عروة عن أبيه: ( ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشِعر من عائشة ) ، توفيت سنة 58 هـ . انظر: تهذيب الكمال / 35 / 227 ؛ وسير أعلام النبلاء 2 / 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت