أوضح ابن دريد أن اقتفاء الأثر من معاني القَصّ ، كما في الآية هنا . وبنحو هذا المعنى قال مجاهد ، وقتادة [1] ، وغيرهم [2] .
عن مجاهد قال: ( اتَّبَعَ موسى وفتاه أثرَ الحوت ، فشقَّا البحر راجعَين ) [3] .
وقال الزجاج: ( أي: رَجَعَا في الطريق الذي سلكاه يقصّان الأثر قَصَصًا ، والقَصَص: اتّباع الأثر ) [4] .
وأصل الكلمة في اللغة كما قرره ابن دريد دال على: تَتَبُّع الشيء [5] .
( 127 ) [ 4 ] قول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) }
قال: وقد قُرى: { فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } أي: ذات حَمْأة ، واللّه أعلم .
( جمهرة اللغة ، [ باب الحاء في الهمز ] 2 / 1096 )
أشار ابن دريد إلى إحدى القراءتين في قوله تعالى: { حَمِئَةٍ } ، وإلى معنى الحرف على هذه القراءة .
فذكر أن الحرف قرئ: { حَمِئَةٍ } .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 15 / 276 ؛ والدر المنثور 5 / 359 - 360 .
(2) 2 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 409 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 300 ؛ والنحاس في معاني القرآن 4 / 266 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 306 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 490 والثعلبي في الكشف والبيان 6 / 182 ؛ والراغب في مفردات القرآن 419 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 499 والسمين في عمدة الحفاظ 458 ؛ وابن كثير في تفسيره 3 / 91 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 15 / 276 .
(4) 4 ) انظر: معاني القرآن وإعرابه 3 / 300
(5) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 8 / 213 ؛ والصحاح 3 / 822 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 11.