قال السمعاني:( وأولى الأقاويل في الروح أن يوكل علمه إلى الله .
ويقال: هو معنىً يحيا به الإنسان لا يعلمه إلا الله . وذكر القرآن أن الله تعالى لم يخبر أحدًا بمعنى الروح ، ولا يعلمه غيره . وعن عبد الله بن بريدة [1] أنه قال: إن الله تعالى لم يُطْلِع على معنى الروح ملَكًا مقرَّبًا ولا نبيًا مرسلًا ، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يَعلم معنى الروح ، والله أعلم ) [2] .
( 123 ) [ 10 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) }
قال: خَبَت النارُ تخبو خُبُوًّا وخَبْوًا . وفي التنزيل: { كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا } وباخت تَبُوْخ بَوْخًا وبَوَخانًا ، إذا طَفِئت .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب خ - و - ا - ي ] 1 / 526 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى قوله تعالى: { خَبَتْ } :
(1) 1 ) هو: ابن الحصيب الأسلمي ، أبو سهل المروزي ، قاضي مرو ، أخو سليمان وكانا توأمين ، روى عن جمع من الصحابة ، وهو متفق على الاحتجاج به ، عاش مائة سنة . وتوفى سنة 115 هـ وقد نشر علمًا كثيرًا . انظر: سير أعلام النبلاء 5 / 50 ؛ وتهذيب التهذيب 5 / 137 .
(2) 2 ) انظر: تفسيره 3 / 275 .