فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 687

وبالنظر إلى معنى الحرف في اللغة [1] ؛ يظهر أن ما قال المفسرون متقاربٌ في المعنى ؛ إذ لم يخرج عن المعنى اللغوي ، وعليه يكون معنى الآية حينئذٍ: كلٌ يعمل على النحو الذي جرت به عادته وطبعه ، ويدين بما شاء .

وهذه الآية تهديد للمشركين ووعيد لهم .

( 122 ) [ 9 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) }

قال: وأما الرُّوح في القرآن فلا ينبغي لأحد أن يُقْدِم على تفسيره ؛ لأنه قال - عز وجل -: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } .. [2] .

وذَكَرُوا أنَّ بعض أهل العلم سئل عن ذلك فقال: أبهموا ما أبهم الله [3] .

ورُوْح الإنسان مختلف فيه ، فقال قوم: هي نفسه التي يقوم بها جسمه ، وقال آخرون: الروح خلاف النفس .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ر و ] 1 / 526 )

كفّ ابن دريد عن الإقدام على تفسير الروح في القرآن ، فوكل علمه إلى الله ، و هذا مسلك أهل السنة [4] .

ثم ذكر مما قيل في حقيقة روح الإنسان قولين ، هما:

(1) 2 ) الشاكلة: الناحية ، والطريقة ، والجَديلة .

انظر: تهذيب اللغة 10 / 15 ؛ والصحاح 4 / 1418 ؛ ولسان العرب 11 / 357 .

(2) 1 ) وهذا من تورّع ابن دريد - رحمه الله - عن الإقدام على تفسير ما ليس له به علم ؛ ولذا انتهى إلى ما سمع وقد أفلح .

(3) 2 ) لم أهتد إلى من قاله .

(4) 3 ) انظر: الوسيط 2 / 125 ؛ ومعالم التنزيل 3 / 160 .

(5) 4 ) حول هذا الخلاف انظر: الروح ، لابن القيم 325 ؛ وأشار ابن كثير إلى طرف منه في تفسيره 3 / 61 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت