قال ابن جزي: ( لمّا أُمِر بالفرائض أُمِر بعدها بالنوافل ، و(( مِن ) )للتبعيض ، والضمير في (( به ) )للقرآن ، والتَّهجد: السهر ، وهو تَرْك الهجود ، ومعنى الهجود: النوم .فالتَّفَعُّل هنا للخروج عن الشيء كالتَّحَرُّج والتَّأَثُّم في الخروج عن الإثم والحرج ) [1] .
ولم يخرج قول المفسرين عن معنى الحرف المقرر عند أهل اللغة ؛ إذ قالوا في معنى التهجد: التَيَقُّظٌ والسَهَر ، وهو من الأضداد: يطلق على النوم ، وضدِّه [2] .
قال أبو حاتم: ( الهاجِد: اليَقْظَان ، ومنه قوله تعالى: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ } .. ) [3] .
( 121 ) [ 8 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84) }
قال: وشاكلة الرجل: الطريقة التي يأخذ فيها . وفي التنزيل: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } أي: على طريقته . والله عز وجل أعلم .
( الاشتقاق 300 )
اختلف في معنى هذا الحرف على وجهين:
(1) 2 ) انظر: التسهيل 1 / 479 .
(2) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 6 / 25 ؛ ومقاييس اللغة 6 / 34 ؛ ولسان العرب 3 / 431 ؛ وأضداد ابن السكيت 118 ؛ وأضداد أبي حاتم 203 ؛ وأضداد الأنباري 50 .
(3) 4 ) انظر: أضداد أبي حاتم 203 .
(4) 1 ) انظر الوجهين في: جامع البيان 15 / 154 ؛ وتفسير السمرقندي 2 / 282 ؛ والكشف والبيان 6 / 129 ؛ ومعالم التنزيل 3 / 158 ؛ وتفسير ابن كثير 3 / 59 .