جاء هذا التأويل عن: ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وقتادة [1] ، في آخرين [2] .
فعن قتادة في قوله: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } قال: ( القطن ، والكتان ) وقوله:
{ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ } ( يقول: ودروعا تقيكم بأسكم ، والبأس: هو الحرب ، والمعنى تقيكم في بأسكم السلاح أن يصل إليكم ) [3] .
وقال ابن جزي في قوله: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } ( السرابيل: هي الثياب من القُمُص وغيرها ، وذكر وقاية الحر ولم يذكر وقاية البرد ؛ لأن وقاية الحر أهم عندهم لحرارة بلادهم ، وقيل: لأن ذكر أحدهما يغني عن ذكر الآخر ) ، وقال - أيضًا - في قوله: { وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ } : ( يعني:دروع الحديد ) [4] .
و السِّرْبال بالكسر أصل معناه في اللغة: القميص أو الدرع أوكل ما لبس [5] .
(1) 1 ) انظر: تفسير الصنعاني 1 / 310 - 311 ؛ وجامع البيان 14 / 155 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2295 - 2296 .
(2) 2 ) كأبي عبيدة في مجاز القرآن 1 / 366 ؛ واليزيدي في غريب القرآن وتفسيره 209 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 215 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 266 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 442 والرازي في التفسير الكبير 7 / 254 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 456 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 236 .
(3) 1 ) انظر: جامع البيان 14 / 155 .
(4) 2 ) انظر: التسهيل 1 / 456 .
(5) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 13 / 107 ؛ والصحاح 4 / 1421 ؛ ولسان العرب 11 / 325 .