والأقوال لا اختلاف بينها فإنها من معنى ( وَصَبَ ) في اللغة [1] .
قال ابن فارس:( الواو ، والصاد ، والباء كلمة تدل على دوام شيء .
ووَصَبَ الشيء وُصُوبًا ، دَامَ . وَوَصَبَ الدين ، وَجَبَ ، ومفازة واصبة ، بعيدة لا غاية لها .. ) [2] .
وبهذا يتبين أن المعاني التي سيقت عن المفسرين محتملة جميعها ، ويكون المعنى حينئذٍ: وله الدين واجبًا على الدوام ؛ وإن كان ذا كلفة وتعب ، والله أعلم .
( 104 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) }
قال: والهُون ، بضم الهاء: الهوان ، من قوله جل ثناؤه: { أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ } . والهوان: ضد الكرامة ؛ رجل هَيّن وأهون ، ورجلٌ مَهين .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ن هـ و ] 2 / 996 ؛ الاشتقاق 178 )
جعل ابن دريد قوله تعالى: { هُونٍ } من الهوان ، وهو ضد الكرامة .
ولأهل التأويل في هذا الحرف ثلاثة أوجه:
(1) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 12 / 178 ؛ والصحاح 1 / 206 ؛ و مقاييس اللغة 6 / 117 ؛ وأساس البلاغة 2 / 337 ؛ ولسان العرب 1 / 797 .
(2) 1 ) انظر: مقاييس اللغة 6 / 117 .
(3) 1 ) انظر: معاني القرآن 2 / 37 .
(4) 2 ) انظر: غريب القرآن وتفسيره 207 .
(5) 3 ) انظر: معاني القرآن 2 / 37 ؛ وجامع البيان 14 / 124 .
(6) 4 ) نسبه الماوردي في النكت والعيون 3 / 194 إلى الكسائي واستشهد ببيت للخنساء:
نُهين النفوس وهَون النفو ... سِ يوم الكريهة أبقى لها