وهذا بنحو ما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، والحسن ، وسفيان الثوري [1] في آخرين [2] .
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في قوله تعالى: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي } قال: ( هَمِّي ) [3] .
وقال الحسن في قوله تعالى: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } قال: ( حاجتي وحزني ) [4] .
وهذه المعاني تواضع على نحوها أهل اللغة [5] ، وهي معاني قائمة بالنفس ، تظهر بالبَثّ .
قال ابن فارس: ( الباء ، والثاء أصل واحد ، وهو تفريق الشيء وإظهاره ، يقال: بَثُّوا الخيل في الغارة .. وبثثت الحديث ، أي: نشرته . وأما البث من الحزن فمن ذلك أيضًا لأنه شيء يُشتكَى ويُبَثّ ويُظهَر .. ) [6] .
ثانيها: معنى قوله تعالى: { وَحُزْنِي } :
ذكر ابن دريد أن المراد من الحرف معروف .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 13 / 45 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2189 ؛ والدر المنثور 4 / 509 .
(2) 2 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 317 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 142 ؛ والنحاس في معاني القرآن 3 / 455 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 392 ؛ والواحدي في الوسيط 2 / 629 ؛ والراغب في المفردات 34 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 2 / 509 ؛ والخازن في تفسيره 3 / 407 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 413 ؛ والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ 38 ؛ وابن كثير في تفسيره 2 / 469 .
(3) 1 ) انظر:جامع البيان 13 / 45 .
(4) 2 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 7 / 2189 .
(5) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 15 / 51 ؛ والصحاح 1 / 242 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 172 ؛ ولسان العرب 2 / 114 .
(6) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 172 .