عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: ( دَنِفًا من المرض ) [1] .
وعن الضحاك قال: ( الحَرَض: الشيء البالي الفاني ) [2] .
وهذه من معاني الحرف عند أهل العربية [3] .
قال ابن فارس: ( الحاء ، والراء ، والضاد أصلان ، أحدهما: نبت ، والآخر: دليل الذهاب ، والتلف ، والهلاك ، والضعف وشبه ذلك .. ) [4] .
آخرها: القراءات في قوله تعالى: { حَرَضًا } :
ذكر ابن دريد قراءتين في الحرف:
"الأولى: قراءة الجمهور وهي المتواترة: { حَرَضًا } بفتح الحاء والراء ."
"الأخرى: ( حَرِضًا ) ولم أقف على شيء يفيد في القارئ بها [5] ."
وهما لغتان في الحرف .
( 93 ) [ 11 ] قول الله تعالى: { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) }
{ بَثِّي } قال: والبَثّ: ما يجده الرجل في نفسه من كَرْب أو غَمّ ، ومنه قول الله عز وجل: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ث ث ] 1 / 63 )
{ وَحُزْنِي } قال: والحُزن معروف ؛ يقال: حَزِن يحزن حُزْنًا وحَزَنًا . وقد قرئ: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } ، وحَزَني .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ز ن ] 1 / 529 )
تضمّن كلام ابن دريد ثلاث مسائل:
أُولاها: معنى قوله تعالى: { بَثِّي } :
ذكر ابن دريد أن المراد بقوله تعالى: { بَثِّي } : ما يَجِده من كرب أو غم .
(1) 2 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 7 / 2187 .
(2) 3 ) انظر: جامع البيان 13 / 43 .
(3) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 4 / 121 ؛ والصحاح 3 / 900 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 41 ؛ ولسان العرب 7 / 134.
(4) 5 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 41 .
(5) 6 ) انظر القراءات في: الكشاف 3 / 319 ؛ والمحرر الوجيز 9 / 360 ؛ والجامع لأحكام القرآن 9 / 256 والدر المصون 6 / 547 .