وقد جاء تأويل الحرف بنحو ما قال ابن دريد عن السدي ، وقتادة ، وابن إسحاق [1] وأبي عبيدة [2] ، وغيرهم [3] .
عن ابن إسحاق في قوله: { خَلَصُوا نَجِيًّا } قال: ( أي: خلا بعضهم ببعض ) [4] .
وقال السمعاني: ( يعني: انفردوا يتناجون ، ويتشاورون في أمر أخيهم ) [5] .
ومعنى المناجاة المذكور ، هو أحد مَعْنَي الحرف لغة [6] .
قال ابن فارس: ( النون ، والجيم ، والحرف المعتل أصلان ، يدل أحدهما: على كَشْط وكَشْف ، والآخر: على ستر وإخفاء .. [ ثم بيّنهما فذكر الأصل الآخر فقال: ] والأصل الآخر: النَّجْو والنَّجْوى: السر بين اثنين ، وناجيته وتناجوا وانتجوا وهو نجيّ فلان ) [7] .
( 92 ) [ 10 ] قول الله تعالى: { قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) }
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 13 / 33 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2181 .
(2) 2 ) انظر: مجاز القرآن 1 / 315 .
(3) 3 ) واليزيدي في غريب القرآن وتفسيره 186 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 219 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 391 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 5 / 244 ؛ ومكي في تفسير المشكل 115 ؛ والسمعاني في تفسيره 3 / 55 ؛ والراغب في المفردات 505 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 2 / 507 ؛ وابن الجوزي في تذكرة الأريب 1 / 266 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 13 / 39 .
(4) 4 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 7 / 2181 .
(5) 1 ) انظر: تفسيره 3 / 55 .
(6) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 11 / 135 ؛ والصحاح 5 / 1988 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 399 ؛ ولسان العرب 15 / 308 - 309 ؛ وتاج العروس 10 / 358 .
(7) 3 ) انظر: مقاييس اللغة 5 / 399 .