فسّر ابن دريد ( الدين ) بالطاعة في قوله تعالى: { فِي دِينِ الْمَلِكِ } ؛ وهو أحد الوجهين عن العلماء في هذا الحرف ، وهما:
وبالتأمل في القولين يظهر أن بعضهما قريب من بعض [2] ؛ ذلك أنه في سلطان الملك ومَن كان في سلطان الملك حَكم عليه بحكمه . ولو جُعل الحكم كما في عادتهم لاكتُفي بالغرم والضرب ، ولما أمكن يوسف - عليه السلام - أن يحبس أخاه . لكن الله كاد ليوسف فأنطق إخوانه أن جزاء السارق الاسترقاق .
أما عن أصل هذا الحرف في اللغة ، والمعاني التي يأتي لها ، فقد مضت الإشارة إليه بما يغني عن إعادته هنا [3] .
( 91 ) [ 9 ] قول الله تعالى: { فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَن أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) }
قال: وفلان نجيُّ فلان ، إذا خلا بكلامه ، من قوله جل وعز: { خَلَصُوا نَجِيًّا } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ج ن - و - ا - ي ] 2 / 1046 )
تنوعت عبارات المفسرين في معنى قوله تعالى: { خَلَصُوا نَجِيًّا } لكنّ المراد واحد .
(1) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 1 / 283 ؛ وجامع البيان 13 / 25 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2176 .
(2) 1 ) انظر: جامع البيان 13 / 26 .
(3) 2 ) راجع صفحة: 101 .