أتى ابن دريد على مسألتين هنا:
الأولى: ما ورد في قوله تعالى: { السِّجْنُ z } من قراءات:
ذكر ابن دريد إحدى القراءتين اللتين قرئ بهما في هذا الحرف ، أما القراءتان فهما:
"أولًا: { السَّجْن } بفتح السين هنا خاصة ؛ قرأ بها يعقوب ."
على أنه مصدر سَجَن ، أي: حَبْسُهم إياي في السجن أحب .
"ثانيًا: { السِّجْنُ z } بكسر السين ؛ قرأ بها الجمهور ."
وهو اسم للمكان الذي يسجن فيه [1] . وهذه قراءة سبعية .
الأخرى: معنى قوله تعالى: { السِّجْنُ z } :
فسَّر ابن دريد قوله تعالى: { السِّجْنُ z } بالمحبِس والمخيِّس ؛ لأنه يُذَلِّل .
وعامة من رأيت أقوالهم من المفسرين لم يذكروا: المُخيِّس ، بل يكتفون بالمحبِس أوكلمة قريبة منها [2] .
وقد جاء تفسير هذا الحرف على نحو ما ذكرت عن: الفراء [3] ، وابن جرير [4] والنحاس [5] ، في آخرين [6] .
(1) 1 ) للقراءتين ومعناهما انظر: المبسوط 242 ؛ والنشر 2 / 295 وإتحاف فضلاء البشر 331 ؛ والمحرر الوجيز 9 / 295 ؛ والبحر المحيط 6 / 273 ؛ والدر المصون 6 / 493 .
(2) 1 ) كالحبس ، أو بيت الحبس ، أو موضع السجن .
(3) 2 ) انظر: معاني القرآن له 1 / 356 .
(4) 3 ) انظر: جامع البيان 12: 210 .
(5) 4 ) انظر: معاني القرآن له 3 / 424 .
(6) 5 ) منهم: الثعلبي في الكشف والبيان 5 / 220 ؛ والماوردي في النكت والعيون 3 / 34 ؛ والسمعاني في تفسير القرآن 3 / 28 ؛ والراغب في المفردات 230 ؛ والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ 232 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 12 / 264 ؛ والألوسي في روح المعاني 6 / 425 .