"أولاهما: { فَاسْرِ } موصولة الألف ، قرأ بها أبو جعفر ، ونافع ، وابن كثير ."
"أخراهما: { فَأَسْرِ } بقطع الألف ، قرأ بها الباقون ."
أما توجيه القراءتين فقيل فيهما:
الأُولى: من ( سريت ) ، والأخرى من ( أسريت ) ، وهما عند الأكثرين بمعنى واحد . وهناك مَن فرّق بينهما فجعل ( سريت ) أول الليل ، و ( أسريت ) آخره [1] .
وهناك مَن فرّق تفريقًا آخر فقال: أسرى سار ليلًا ، وسرى سار نهارًا حُكي هذا عن الحوفي [2] ، والمشهور ترادفهما [3] .
والقراءتان صحيحتان ؛ فهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن [4] .
( 82 ) [ 7 ] قول الله تعالى: { * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) }
(1) 5 ) نقله الماوردي في النكت 2 / 490. وذكره ابن زنجلة في حجة القراءات 347 عن أبي عمرو الشيباني .
(2) 1 ) هو: علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف . أصله من قرية تسمى شُبْرا النخلة من حَوف بِلْبِيس من الديار المصرية .
وكان نحويًا قارئًا ، وله من التصانيف كتاب الموضح في النحو وهو كتاب كبير حسن وكتاب البرهان في تفسير القرآن في ثلاثين مجلدًا بخط دقيق . مات سنة 430 هـ . انظر: إنباه الرواة 2 / 219 ؛ وطبقات المفسرين للداودي 1 / 381 .
(3) 2 ) انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن ، لابن الهائم المصري 237 .
(4) 3 ) انظر القراءتين وتوجيههما في: السبعة في القراءات 338 ؛ والمبسوط 241 ؛ والنشر 2 / 290 وإعراب القراءات السبع 1 / 291 - 292 ؛ والبحر المحيط 6 / 189 . ( وهما سبعيتان ) .