وقول ابن دريد جاء كقول عامة أهل التفسير ، من دون اختلاف: أبوعبيدة [1] واليزيدي [2] ، وابن جرير [3] ، في آخرين [4] .
قال النحاس:( يقال: سَرَى وأسرى ، إذا سار بالليل .
فإن قيل: السُّرَى لا يكون إلا بالليل ، فما معنى بقطع من الليل ؟
فالجواب: أنه لو لم يقل: { بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ } جاز أن يكون أوله ) [5] .
وقال ابن أبي زمنين: ( أي: سِرْ بهم في ظلمة من الليل ) [6] .
وذلك معروف عند أهل اللغة [7] .
قال ابن فارس: ( السين والراء والحرف المعتل بابٌ متفاوت جدًا ، لا تكاد كلمتان منه تجتمعان في قياس واحد .. والسُّرَى: سير الليل يقال: سَرَيتُ وأسريت .. ) [8] .
الأخرى: القراءات في قوله تعالى: { فَأَسْرِ } :
ذكر ابن دريد القراءتين الواردتين في هذا الحرف:
(1) 1 ) انظر: مجاز القرآن 1 / 295 .
(2) 2 ) انظر: غريب القرآن وتفسيره 177 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 12 / 89 .
(4) 4 ) منهم: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 69 ؛ والنحاس في معاني القرآن 3 / 369 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 1 / 369 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 137 ؛ والواحدي في الوسيط 2 / 584 ؛ والراغب في مفردات القرآن 237 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 394 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 240 ؛ والبقاعي في نظم الدرر 3 / 560 ؛ والشوكاني في فتح القدير 2 / 718 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 12 / 133 .
(5) 1 ) انظر: معاني القرآن الكريم 3 / 369 .
(6) 2 ) انظر: تفسيره 1 / 369 .
(7) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 13 / 39 ؛ والصحاح 5 / 1896 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 154 ؛ ولسان العرب 14 / 381 ؛ وتاج العروس 10 / 173 .
(8) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 154 .