"ثانيها: أن الرِّيش الأكل والشرب ، والرِّياش المال المستفاد [1] ."
"آخرها: أنهما بمعنى واحد [2] ، على المعاني التي سبق ذكرها في المسألة الأولى ."
( 58 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) }
قال: والجُمَّل: حبل من القِنَّب [3] غليظ تُشَد به السُّفُن . وقد قرئ: س®Lym { يَلِجَ الجُمَّلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } . وقال أيضًا: وقد قرئ { فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } و { فِي ةdسُمِّ الْخِيَاطِ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ س م م ] 1 / 135؛ و مادة [ ج ل م ] 1 / 491 ؛ و 2 / 1166 باب ما جاء على فُعَّل لفظه الثلاثي وهو رباعي ؛ و الاشتقاق 511 ) .
في كلام ابن دريد هذا مسألتان:
الأولى: معنى الجمّل على قراءة { س®Lym يَلِجَ الجُمَّلُ } :
في حرف { الْجَمَلُ } قراءتان ، ذكر ابن دريد واحدة منهما مشيرًا إلى معناها والقراءتان هما:
"الأولى: { الْجَمَلُ } وهي قراءة الجمهور . ومعناها: الحيوان المعروف . وهي سبعية ."
(1) 1 ) و القولان: الأول والثاني ذكرهما أبو حيان 5 / 30 . الأول بلا نِسبة ، والثاني نسبه إلى ابن الأعرابي .
(2) 2 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 1 / 252 ؛ ومعاني القراءات 177 ؛ والبحر المحيط 5 / 30 .
(3) 1 ) القِنَّب: الكتان . انظر: العين 5 / 178 .