فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 687

وقدّمتُ أن الأقوال المسرودة متداخلة ، يجمعها ما قال ابن دريد ؛ قال الزجاج: ( الرِّياش: اللباس ، وكل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته ) [2] .

وتلك المعاني مقررة عند أهل اللسان [3] ، قال ابن فارس: ( الراء ، والياء ، والشين أصل واحد يدل على حُسن الحال ، وما يكتسب الإنسان من خير . فالرِّيش: الخير . والرِّياش: المال . ورِشتُ فلانًا أَرِيْشه رَيْشًا ، إذا قمت بمصلحة حاله ..) [4] .

الأخرى: القراءات الواردة في قوله: { وَرِيشًا } :

وقد ذكر قراءتين:

"أُولاهما: { $W±"ح' } قراءة عامة أهل الأمصار وعليها رسم المصحف، وهي سبعية .

"أُخراهما: { رِيَاشًا } وممن قرأ بها الحسن ، وزر بن حُبيش [5] ، ومجاهد وأبو رجاء ، وقتادة ، وعاصم وأبو عمرو في رواية عنهما [6] ."

واختلف في معناهما على أقوال:

"أولها: أن الرِّيش ما بَطَن ، والرِّياش ما ظهر ."

(1) 1 ) انظر: مجاز القرآن 1 / 213 .

(2) 2 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 328 . وانظر أيضًا: المحرر الوجيز 7 / 38 .

(3) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 11 / 280 ؛ والصحاح 3 / 847 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 466 ؛ وأساس البلاغة 1 / 403 ؛ و لسان العرب 6 / 309 .

(4) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 466 .

(5) 5 ) هو: ابن حُباشة ، أبو مريم الأسدي الكوفي ، أحد الأعلام . قال عاصم: ( ما رأيت أقرأ من زر ) وكان ابن مسعود يسأله عن اللغة . توفي سنة 82 هـ . انظر تاريخ خليفة 288 ؛ وغاية النهاية 1 / 294 .

(6) 6 ) انظر: معاني القرآن ، للأخفش 2 / 516 ؛ والمحرر الوجيز 7 / 83 ؛ والبحر المحيط 5 / 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت