والراجح: القول الأول ؛ لأن أصحاب الرأي الثاني إنما خصوا الكلاب في تفسير الجوارح تمسكًا بقوله: { مُكَلِّبِينَ } ، وهذا شاذ ؛ لما يأتي:
"أولًا: أن التكليب: التحريش ، والإغراء بالصيد [2] ، ويستوي فيه كل الجوارح [3] ."
"ثانيًا: أن التكليب صفة للقانص ، وإن قَنَصَ بغير الكلاب [4] ."
"الآخِر: الاستعمال اللغوي لـ { الْجَوَارِحِ } [5] . فأصلها جَرَح ، و ( الجيم والراء ، والحاء أصلان: أحدهما: الكسب ، والثاني: شَق الجلد . فالأول: قولهم: اجترح إذا عمل وكسب .. والجوارح من الطير والسباع: ذوات الصيد .. ) [6] ."
( 43 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا 7pt6ح !$y™ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103) }
(1) 1 ) انظر:جامع البيان 6 / 89 ؛ وأحكام القرآن ، للجصاص 3 / 309 ؛ وتفسير القرآن للسمعاني 2 / 13 وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 36 - 37 ؛ والجامع لأحكام القرآن 6 / 69 ؛ وتفسير ابن كثير 2 / 16 .
(2) 2 ) انظر: لسان العرب 1 / 722 .
(3) 3 ) انظر: تفسيير القرآن ، للسمعاني 2 / 13 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 6 / 91 .
(5) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 4 / 86 ؛ والصحاح 1 / 315 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 451 ؛ و لسان العرب 2 / 423 .
(6) 6 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 451 .