ب سورة المائدة ا
( 42 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) }
قال: يقال: فلان جارحة أهله ، أي: كاسبهم . وبه سميت جوارح الإنسان: يداه وعيناه ، ورجلاه ، ولسانه ، وأذناه ؛ اللواتي يكسبن له الخير والشر ؛ وجوارحُ الطير والكلاب من هذا ؛ لأنها كواسب على أهلها ، وهو معنى قوله: { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ } .
( الاشتقاق 60 )
بيّن ابن دريد معنى { الْجَوَارِحِ } في الآية ، أن المراد بها: جوارح الطير والكلاب لأنها كواسب على أهلها . وقد اختلف في ذلك على قولين:
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 6 / 89 ؛ وتفسير ابن كثير 2 / 16 ؛ والدر المنثور 3 / 24 .
(2) 2 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 154 ؛ والجصاص في أحكام القرآن 3 / 309 ؛ و السمعاني في تفسيره 2 / 13 ؛ وابن العربي في أحكام القرآن 2 / 36 - 37 ؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 6 / 69 .