37 ) [ 5 ] قول الله تعالى: { إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) }
قال: .. السَّلَم والسِّلْم: ضد الحرب . والسَّلم والسَّلَم واحد ، وفي التنزيل: { وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ } . وجئتك بفلان سَلَمًا ، أي مستسلمًا لا ينازع .
( الاشتقاق 34 )
فسر ابن دريد { السَّلَمَ } بأنه ضد الحرب ، وهو الاستسلام وعدم المنازعة ؛ ولم يختلف المفسرون في ذلك ؛ حيث جاء عن الربيع بن أنس [1] ، في آخرين [2] نحو هذا المعنى ، وعليه القول عند أهل اللغة [3] .
عن الربيع في قوله تعالى: { وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ } ، قال: ( الصُّلْح ) [4] .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 5 / 199 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 3 / 1028 ؛ والدر المنثور 2 / 572 .
(2) 2 ) منهم: أبوعبيدة في مجاز القرآن 1 / 136 ؛ واليزيدي في غريب القرآن وتفسيره 123 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 262 ؛ والسمرقندي في تفسيره 1 / 374 ؛ والنحاس في معاني القرآن 2 / 157 والواحدي في الوسيط 2 / 93 ؛ والسمعاني في تفسير القرآن 1 / 460 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 203 والسمين في عمدة الحفاظ 248 ؛ والثعالبي في الجواهر الحسان 1 / 370 .
(3) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 13 / 310 ؛ والصحاح 4 / 1582 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 90 - 91 ؛ ولسان العرب 12/ 292 - 293 .
(4) 1 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 3 / 1028 .