والمفسرون سلفًا وخلفًا لا يختلفون في ذلك ، وما ذكر ابن دريد من معنى هو بنحو ما تكلّم به ابن عباس - رضي الله عنهم - [1] ، في آخرين [2] .
قال ابن عباس: ( أشكل عليهم ) [3] .
وقال ابن جرير: ( حتى يجعلوك حَكَمًا بينهم فيما اختلط بينهم من أمورهم ، فالتبس عليهم حكمه ، يقال: شَجَر يَشْجُر شُجُورًا وشَجرًا ، وتشاجر القوم ، إذا اختلفوا في الكلام والأمر ، مشاجرة وشِجارًا ) [4] .
ومعاجم اللغة تعطي الحرف هذا المعنى [5] .
قال ابن فارس: ( الشين ، والجيم ، والراء أصلان متداخلان يَقْرُب بعضهما من بعض ولا يخلو معناهما من تداخل الشيء بعضه في بعض ، ومن عُلُوٍّ في شيء وارتفاع ) [6] .
وهذا صحيح ، فإن المتخاصمين ترتفع أصواتهم ، وتتداخل آراؤهم وتختلط .
(1) 1 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 245 .
(2) 2 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 131 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 70 ؛ وابن جرير في جامع البيان 5 / 158 ؛ والسمرقندي في تفسيره 1 / 365 - 366 ؛ والسمعاني في تفسيره 1 / 444 والثعلبي في الكشف والبيان 3 / 340 ؛ والواحدي في الوسيط 2 / 76 ؛ والماوردي في النكت والعيون 1 / 503 ؛ والراغب في مفرداته 262 ؛ والعز بن عبد السلام في تفسيره 1 / 334 ؛ وأبو حيان في البحر المحيط 3 / 695 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 198 ؛ والثعالبي في الجواهر الحسان 1 / 359 .
(3) 1 ) انظر: سؤالات نافع 245 .
(4) 2 ) انظر: جامع البيان 5 / 158 .
(5) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 281 ؛ والصحاح 2 / 596 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 246 ؛ وأساس البلاغة 1 / 494 .
(6) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 246 .