وقال ابن كثير [1] : ( أي: إذا ثار بهم الغيظ كظموه ، بمعنى: كتموه فلم يُعْمِلوه وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم ) [2] .
و قد تواضع أهل اللغة في هذا الحرف على ذات المعنى [3] .
قال الجوهري: ( كَظَم غيظه كَظْمًا: اجترعه ، فهو رجل كظيم ، والغيظ مكظوم .. وقوم كُظَّم ، أي: ساكتون ) [4] .
( 31 ) [ 9 ] قول الله تعالى: { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) }
قال: وأَمْلَيْتُ له أُمْلِي ، إذا أَنْسِأْتُه وأَخَّرْتُه إملاء ، مِن قوله جل ثناؤه: { إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ل م - و - ا - ي ] 2 / 1084 )
ذَكَرَ ابن دريد معنى قوله تعالى: { نُمْلِي Nclm; } في الآية هنا: الإنساء والتأخير . وهذا موافق لقول أهل التأويل [5] .
(1) 5 ) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير ، القُرَشيّ البصريّ ثم الدمشقيّ ، الفقيه الشافعي ، الحافظ عماد الدين أبو الفداء . قال الذهبي: ( إمام محدِّث مفتٍ بارع ) توفي سنة 774 هـ . انظر: طبقات الشافعية ، لابن قاضي شهبة 3 / 85 ؛ وطبقات المفسرين ، للداودي 1 / 110 .
(2) 6 ) انظر: تفسيره 1 / 382 .
(3) 7 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 93 ؛ والصحاح 4 / 1637؛ ولسان العرب 12/ 519 - 520 .
(4) 8 ) انظر: الصحاح 4 / 1637 .
(5) 1 ) انظر: غريب القرآن وتفسيره 111 ؛ وجامع البيان 4 / 187 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 1 / 491 ونزهة القلوب 457 ؛ و الوسيط 1 / 524 ؛ وتفسير السمعاني 1 / 382 ؛ ومفردات الراغب 494 ومعالم التنزيل 1 / 543 ؛ وزاد المسير 1 / 509 ؛ والتفسير الكبير 3 / 439 ؛ و البحر المحيط 3 / 443 وعمدة الحفاظ 551 ؛ ونظم الدرر 2 / 186؛ وروح المعاني 2 / 347 ؛ والتحرير والتنوير 4 / 175 .