قال: وفلانٌ بِطَانَتي دُوْنَ إخوتي ، أي: الذي أَبْطَنْتُه [1] أمري . وفي التنزيل: { لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ط ن ] 1 / 361 )
بيّن المفسرون معنى قوله: { بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ } بما يشير إلى أن المراد بالبطانة: أولياءُ وأصدقاءُ دخلاءُ من غيركم ، يُسْتَبطَنون ، ويُنْبَسَط إليهم ؛ فيُطْلَعون على الأسرار .
و كلام ابن دريد هو بنحو هذا المعنى .
ومن أهل التأويل الذين حُفِظ عنهم تفسير الحرف: قتادة ، والربيع ، والسدي [2] ، في آخرين [3] .
فعن الربيع في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا .. } قال: ( لا تستدخلوا المنافقين تتولّوهم دون المؤمنين ) [4] .
(1) 1 ) أي: أفضيت له بأمري .
(2) 2 ) انظر: جامع البيان 4 / 62 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 3 / 743 .
(3) 3 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 103 ؛ و اليزيدي في غريب القرآن وتفسيره 109 ؛ وابن جرير في جامع البيان 4 / 60 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 461 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 150 والجصاص في أحكام القرآن 2 / 324 ؛ ومكي في تفسير المشكل 51 ؛ والراغب في مفرداته 49 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 1 / 498 ؛ وابن الجوزي في التذكرة 1 / 97 ؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 4 / 188 .
(4) 1 ) انظر: جامع البيان 4 / 61 - 62 .