فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 687

وقال مقاتل: ( يعني: نُخْلِصُ في الدعاء ) [1] .

وقال السمعاني [2] : ( والابتهال: الالتعان ، ومنه البَهْلَة وهي: اللعنة ، يقال: عليك بَهْلَة الله أي: لعنة الله ، والابتهال: الاجتهاد في دعاء اللعنة ، واللعنة: الإبعاد والطرد عن الرحمة بطريق العقوبة ) [3] .

ويبدو من كلام أهل العلم أن البَهْلة ، ليست دعاء مطلقًا ، إنما هي نوع من الدعاء خاص . وأساس وضع الكلمة في اللغة يؤيد ما قيل [4] .

قال ابن فارس: ( الباء ، والهاء ، واللام أصول ثلاثة: أحدها: التَّخْلِيَة ، والثاني: جنس من الدعاء ، و الثالث: قلة الماء .. [ و المناسب منها للسياق آخرها وهو: ] الابتهال والتضرع في الدعاء . والمباهلة ترجع إلى هذا ، فإن المتباهِلَين يدعو كل واحد منهما على صاحبه ) [5] .

( 27 ) [ 5 ] قوله - سبحانه وتعالى -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) }

(1) 1 ) انظر: تفسير السمرقندي 1 / 274 .

(2) 2 ) هو: أبو المظفر ، منصور بن محمد بن عبد الجبار ، التميمي المَرْوَزيّ . قال عنه الذهبي: ( مفتي خراسان شيخ الشافعية ، تعصّب لأهل الحديث والسّنّة والجماعة ، وكان شوكًا في أعين المخالفين ، وحجة لأهل السّنّة ) . توفي سنة 489 هـ . انظر: العبر 2 / 361 ؛ وطبقات المفسرين ، للداودي 2 / 339 .

(3) 3 ) انظر: تفسيره 1 / 327 .

(4) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 6 / 165 ؛ والصحاح 4 / 1347 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 310 - 311 ؛ ولسان العرب 11 / 72 .

(5) 5 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 310 - 311 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت