9 ) [ 7 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِن اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) }
قال: الأمّة: القَرْن من الناس من قوله عز وجل: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ أ م م ] 1 / 60 ؛ و الاشتقاق 236 )
الأُمّة: من المشترك اللفظي ، الذي تجيء فيه اللفظة لمعانٍ مختلفة يحددها السياق .
وقد أوّل ابن دريد الأُمّة هنا: بالقَرن من الناس ؛ وما ذَكَره في الحرف من معنى ؛ صحيحٌ يومئ إليه أصل الحرف في اللغة .
قال ابن فارس: ( وأما الهمزة ، والميم فأصل واحد ، يتفرع منه أربعة أبواب ، وهي: الأصل ، والمَرجع ، والجماعة ، والدِّين . وهذه الأربعة متقاربة ) [1] .
ويُلْحَظُ أن هذه المعاني تشترك في كونها ذات بال ، ويُجْتَمَع عليها .
قال الراغب: ( الأُمّة: كل جماعة يجمعهم أمرٌ ما ، إما: دين واحد ، أو زمان واحد أو مكان واحد ، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيرًا ، أو اختيارًا ) [2] .
(1) 1 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 21 .
(2) 1 ) انظر: المفردات 19 .