فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 71

استدل بعض الإخوة بكلام للإمام ابن قدامة في المغني إذ يقول:

وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك وينبغي أن يبتدىء بترتيب قوم في أطراف البلاد يكفون من بإزائهم من المشركين ويأمر بعمل حصونهم وحفر مصالحهم ويأمر في كل ناحية أميرا يقلده أمر الحروب وتدبير الجهاد ويكون ممن له رأي وعقل ونجدة وبصر بالحرب ومكايدة العدو ويكون فيه أمانة ورفق ونصح للمسلمين وإنما يبدأ بذلك لأنه لا يأمن عليها من المشركين ويغزو كل قوم من يليهم إلا أن يكون في بعض الجهات من لا يفي به من يليه فينقل إليهم قومًا من آخرين ويتقدم إلى من يؤمره أن لا يحمل المسلمين على مهلكة ولا يأمرهم بدخول مطمورة يخاف أن يقتلوا تحتها فإن فعل ذلك فقد أساء ويستغفر الله تعالى وليس عليه عقل ولا كفارة إذا أصيب واحد منهم بطاعته لأنه فعل ذلك باختياره ومعرفته فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع.

وقال أيضًا: وواجب على الناس إذا جاء العدو أن ينفروا المقل منهم والمكثر ولا يخرجوا إلى العدو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو غالب يخافون كلبه، فلا يمكنهم أن يستأذنوه.

الجواب: قلنا في ما سبق بيانه أن الإمام ابن قدامة وغيره من العلماء قالوا إن الجهاد يتعين في حالات

إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الإنصراف وتعين عليه المقام.

إذا نزل الكفار في بلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

إذا استنفر الإمام قوما لزمهم النفير معه.

زاد بعض العلماء إذا احتيج إلى شخص.

وإذا تعين الجهاد ولم تتم الكفاية بأهل البلد ونكل الإمام عن الجهاد، فما الحكم الشرعي في طاعته؟

بوب الإمام النووي (باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية) ج 11 / ج 12 في الجزء الثاني منه. ويوجد أدلة كثيرة تحت التبويب:

عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها فأراد ناس أن يدخلوها وقال الآخرون إنا قد فررنا منها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين قولا حسنا وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف. رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت