قال الإمام ابن قدامة في المغني (ج 1 ص 360) :"هو فرض كفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين، ومعنى الكفاية في الجهاد أن ينهض للجهاد قوم يكفون في قتالهم، إما أن يكونوا جندًا لهم دواوين من أجل ذلك، أو يكونوا قد أعدوا أنفسهم له تبرعًا بحيث إذا قصدهم العدو حصلت المنعة بهم، ويكون في الثغور من يدفع العدو عنها، ويبعث في كل سنة جيشًا يغيرون على العدو".
وقال الإمام ابن قدامة في المغنى (ج 10، ص 361) :"الحالات التي يتعين فيها الجهاد:"
* أحداها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف، وتعين عليهم المقام؛ لقول الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ، وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [الأنفال 16]
وقوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ، وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ)
* الثالثة: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه؛ لقول الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ، إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التوبة 38 - 39]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إذا استنفرتم فانفروا". متفق عليه
* الرابعة: زاد بعض العلماء (إذا احتيج إليه)