فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 71

1 -قول على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم دون دليل.

2 -مساعدة الكفار على الاستيلاء على بلاد المسلمين. قال الإمام ابن حزم في المحلى ص (300 ج 7) مسألة: 930"ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه".

قلت: وأي مصيبة أعظم وأطم من أن تلتقي قتاوى في خدمة المحتلين الغاصبين الكافرين حيث أنهم يحبون ويريدون وينشرون ويفرحون عندما يسمعون أن الجهاد في فلسطين أو العراق وغيرها من بلاد المسلمين المغتصبة جهاد دفع عن البلد المحتل وعلى من جاورهم يكون جهاد طلب (بمعنى أنه لا جهاد الآن) . بل إن المحتلين المجرمين الأمريكيين حاولوا إغراء أئمة مساجد في العراق بالمال أن يفتوا بفتاوى ترضي المغتصب، وتقعد الناس عن الجهاد، ومن تلك الفتاوى أن بعض المخذلين في العراق وفي فلسطين يشيعون أنه لا بد أن نطلب العلم أولًا ونترك المحتلين الآن يفعلون ما يشاءون، مخالفين بذلك النقل والعقل، غفرانك ربنا وإليك المصير من فتاوى مضلة، فالحذر الحذر يا مسلمون.

3 -هذه الفتاوى فيها تخذيل للمسلمين.

عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاريين: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من امرىء يخذل امرأ مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته وما من امرىء ينصر امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته". رواه الإمام أحمد برقم (15773) . وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم 5690) "

وقد روى ابن الجوزي في صفة الصفوة عن سعيد بن عامر لما شكاه أهل حمص أنه يصرع فسأله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن سبب ذلك فقال:"شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذع فقالوا:"أتحب أن محمدًا مكانك؟ فقال: والله ما أحب أني في أهلي وولدي، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - شيك بشوكة. فإذا تذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال، وأنا مشرك لا أؤمن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي ذاك الذنب أبدًا فتصيبني تلك الغنظة". قال ابن منظور في لسان العرب: (الغنظ والغناظ: الجَهد والكرب الشديد والمشقة) ."

وما أجمل ما ذكر الإمام ابن قدامة عن الإمام أحمد رحمه الله وقد سئل عن الرجل يقول لا أغزو فقال:"سبحان الله! هؤلاء قوم سوء، هؤلاء القعدة مثبطون جهّال. فيقال أرأيتم لو أن الناس كلهم قعدوا كما قعدتم من كان يغزو أليس قد ذهب الإسلام؟ ما كانت تصنع الروم؟"

قلت: أجل والله ما كانت تصنع الروم اليوم، لو قعد كل الناس عن الجهاد؟ لاحتلوا الأرض، وانتهكوا العرض، وأخذوا المال وسبوا النساء، ولدنسوا المساجد أو هدموها أو حرّقوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت