فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 71

واسمعوا إلى ما قالته الأخت نور التي تعاني الآن في سجن (أبو غريب) في العراق:"إلى جميع الشرفاء في العالم، سلام من الله عليكم وبعد:"

قال تعالى في كتابه العزيز: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .

وقال تعالى: (ويشف صدور قوم مؤمنين) .

رسالة من أختكم نور في (سجن اليهود في أبو غريب) ، من أين أبدأ أيها الشرفاء، يعجز القلم عن الوصف، أأصف لكم الجوع وأنتم تأكلون؟ أم أصف لكم العطش وأنتم تشربون؟ أم أصف لكم السهر وأنتم نائمون؟ أم أصف لكم عرينا وأنتم تلبسون؟ يا إخوتي عندما نرى قلاباتكم وسياراتكم تنقل مواد البناء، وعندما نقرأ هوية السيارة فإذا هي تحمل اسم أهلي ومحافظتي فأقول راجعة إلى نفسي إن أهلي وإخوتي قد باعوا أعراضهم بمالهم (الدولار) ولكن عندما أذكر الشرفاء أبكي على حالي ... ماذا أصف لكم مما نلاقي من العذاب والضرب المبرح حتى نحفظ لكم العرض ونصون الأمانة، فأين أنتم أيها الشرفاء؟ أين أنتم يا علماء الدين؟ هل نسيتم الرسالة التي جاء بها الصادق المصدوق أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن نسيتمونا بسبب الدينار الذي تتقاضونه من اليهود، سوف نوقفكم ونحاكمكم أمام الواحد الأحد، فنحن أمانة في أعناقكم فسألتكم بالله تعالى ومن تقع بيده الرسالة من العلماء أصحاب المنبر الشرفاء الذين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، هذه أمانة يجب أن تقولوها على منابركم أيها الشرفاء تذكروا يوم كنتم تنظرون إلى أخواتكم في فلسطين.

إننا نعاني ما نعاني عندما ننظر إلى اليهود وهو يريقون الخمر أمامنا، وينتهكون أعراضكم كالحيوانات المفترسة، ويسرحون ويمرحون مع اللاتي هانت عليهن أعراضهن أيها الشرفاء كم مرة تموتون؟ أعراضنا هتكت، وملابسنا تمزقت، بطوننا جاعت، دموعنا جارية، ولكن من ينصرنا؟ لا أريد أن أودعكم، وقبل أن أودعكم أقول لكم اتقوا الله في أرحامكم فقد امتلأت البطون من أولاد الزنا. وقبل الوداع أقول للشرفاء إذا كنتم تمتلكون من الأسلحة فاقتلونا معهم داخل السجون. أسألكم الله أسألكم الله أسألكم الله. انتهت الرسالة.

أقول: لا يحرّرك والله يا أختاه الآن إلا السيف والبندقية. سائلا الله تعالى أن يميتكن شهيدات أو يفك أسركن.

وما أروع ما قال الشاعر غازي القصيبي:

يشهد الله أنكم شهداءُ ... يشهد الأنبياء والأولياءُ ...

مُتّمُ كي تعزّ كِلمة ربي ... في ربوع أعزها الإسراء ...

إنتحرتم نحن الذين انتحرنا ... بحياةٍ أمواتها الأحياء ...

أيها القوم نحن متنا فهيّا ... نستمعْ ما يقول فينا الرثاء ...

قد عجزنا حتى شكا العجز منا ... وبكينا حتى ازدرانا البكاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت