فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 71

اشتراطك الراية وإذن الوالي معاَ - دون دليل - من أجل الذهاب للجهاد في العراق، مع ما قرر العلماء أنه إذا داهم الكفار بلاد المسلمين يكون جهاد المسلمين جهاد دفع. (وهل يشترط له شروط؟)

إن كلامك والله في شروطك هنا ليس شرعيًا بحال؛ فهذا الإمام الهمام شيخ الإسلام يقول:"واما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل بحسب الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم"فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده. (ما تعليقك على هذا الكلام؟ وأين الشروط الجسام بعد هذا البيان من الإمام المجاهد الهمام المقدام؟

بلاد المسلمين كالبلدة الواحدة

وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وأسكنه الففردوس الأعلى:

"إذا دخل العدو بلاد المسلمين فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة"وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم. ونصوص أحمد صريحة بهذا، وهو خير مما في المختصرات"الفتاوى الكبرى"

وجوب إعانة المجاهدين حتى تتم الكفاية

وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ج 28/ 385 / 359"فإذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين لإعانتهم كما قال تعالى:"

(وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الأنفال 73]

وكما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب". كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق، ولم يأذن الله تعالى في تركه لأحد، كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو، الذين قسمهم فيه إلى قاعد وخارج، بل ذم الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم."

ويقولون: (إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا) [الأحزاب 13] .

فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس، وهو قتال اضطرار، وذلك قتال اختيار للزيادة في الدين وإعلائه، وإرهاب العدو كغزوة تبوك ونحوها، فهذا نوع من العقوبة هو للطوائف الممتنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت