فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 71

ويفهم من كلام شيخ الإسلام السابق أن الجهاد نوعان:

* جهاد دفع: وهو عند دخول العدو إلى بلاد الإسلام، أو هجومه على بلاد المسلمين.

* جهاد طلب: وهو طلب الكافر في بلاده.

وفي هذا رد على الأخ مشهور حين زعم أن الذهاب إلى العراق جهاد طلب وهذا نص كلامه حرفيًا:"فذهاب الأفراد إلى هناك - العراق - يلحق بجهاد الطلب لا بجهاد الدفع".

بالله عليك يا أخي من أين لك هذا القول؟ إن وازنته بكلام العلماء فأين يقع؟ وكيف؟ وأنى له أن يستقيم مع كلامهم؟ فدخول العدو الظالم الجائر إلى بلاد العراق وقتال المجاهدين إياهم، هو جهاد دفع لا محالة، وهو قول لا ثاني له، وإن شككت في هذا سألتك سؤالًا: ألمجاهدون ذهبوا إلى بلاد الكفار يطلبونهم ويقاتلونهم أم هم جاءونا؟ على أي أساس يلحق جهاد الدفع في العراق بجهاد الطلب وبلاد الإسلام كالجسد الواحد؟ من سبقك بهذا الكلام من العلماء المؤصلين؟ ولم أسمع والله، ولم أقرأ، وما وقع بصري ولن يقع على أن الكفار إذا داهموا بلدا مسلما يصبح الجهاد جهاد دفع على تلك البلدة، وجهاد طلب على من سواهم، إذا كذلك الجهاد في فلسطين وغيرها من بلاد الإسلام، أقال هذا القرطبي؟ أم ابن حزم الأندلسي؟ أم الشافعي؟ ألي قولك يخالف كل أقوال السابقين؟ ويا للعجب!

في بيت المقدس يذبح المسلمون، وفي كشمير والبوسنة والهرسك وغيرها يحرقون، وفي الوقت الذي يسقط فيه العراق مثل هذه الفتاوى تصعد وتنتشر! أمر منه العقل يحار، والرأس والله يصيبه الدوار، والقلب تؤلمه تلك الأفكار في وقت اجتمع فيه أهل الصلبان مع اليهود والفجار على حرب أهل الإسلام، ألم يجمع علماء الإسلام على وجوب نصرة المسلم الذي يعتدي عليه الكفار حتى تتم الكفاية؟ ولا خلاف في هذا كما قال الإمام القرطبي.

فقولك:"الجهاد في العراق يلحق بجهاد الطلب"مفاده أن لا جهاد في هذه الأيام، وهذا إذن صريح في أن يحتل الكفار وينتهكوا أي بلد من بلاد المسلمين تحت كلمة جهاد طلب، فماذا لو هاجم الكفار مكة أو المدينة أو غيرها من بلاد المسلمين؟ فهل يكون جهادنا جهاد طلب؟! لا والله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت