"يقول الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي في كتابه النافع (الانتفاضة والتتار الجدد) : إن الأثر العظيم لهذه العمليات جعل المحللين والمفكرين يختصرون الانتفاضة كلها فيها ويرمزون بها إليها، وجعل العدو ينص في مطالبه وضغوطه على أمريكيا وحكام العرب على إيقافها ولو إلى حين."
يقول الكاتب الصهيوني المعروف (آريه شبيط) في صحيفة (معاريف) 22/ 9 / 2002 في تعليقه على أثر العمليات الاستشهادية: (إنه بفضل العمليات الانتحارية(هكذا يسميها) نجح الفلسطينيون في قلب الشوارع الإسرائيلية إلى موقع عسكري كبير ومرهق. ويفضل العمليات الانتحارية نجحوا في الحفاظ على اهتمام الأسرة الدولية بمشكلتهم، ولولا العمليات الانتحارية لكان القليل فقط من الإسرائيليين يكرسون التفكير بما يجري وراء الخط الأخضر، ولولا العمليات الانتحارية لكانت المعاناة والضائقة من نصيب الفلسطينيين فقط، ولكان قدر لهم الاستسلام والخضوع بدون شروط).
ولبيان إيلام هذه العمليات نذكر أن الأرقام الرسمية الإسرائيلية تشير إلى أن حصيلتها قرابة (500 قتيل وأكثر من 3500 جريح) !! ولكن يجب أن نعلم أن الحقيقة أكبر مما يعلنون، وفوق هذه الاعداد من القتلى والجرحى نجد أن آثارها النفسية والمعنوية هائلة جدا؛ ومن ذلك رفض الخدمة العسكرية والتحايل للإفلات منها بالأعذار الكاذبة، وارتفاع عدد المهاجرين إلى الخارج، وارتفاع عدد المطالبين بالإنسحاب الفوري من الأراضي المحتلة دون شروط، وسيطرة الرعب والهلع على المجتمع اليهودي.
8 -سمعت دندنة يقول أصحابها إن المجاهدين في فلسطين ليسوا على المنهج، وعندهم بعض البدع، لذلك لا نرسل اليهم زكواتنا.
قلت: أسأل الله الحي القيوم أن يغنيهم عن أموال هؤلاء ثم ما دام هؤلاء المجاهدون أو بعضهم ممن ارتكب بدعة ليست مكفرة فالواجب نصرتهم ومن خذلهم سيخذله الله تعالى. لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا".
ولماذا غفلنا أو تغافلنا عن أن المجاهدين لا يستطيعون لظروفهم العصيبة جدًا أن يتفرغوا لطلب العلم؟ إذ يكفيهم عرفة ما يجب عليهم من فروض الأعيان في العلوم الشرعية، والعذر عند الكرام مقبول.