فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 71

مذاهب الفقهاء في جهاد الدفع كحال فلسطين

والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين اليوم

ولا بأس من ذكر بعض العلماء الجهابذة في هذا الموضوع العظيم. وهو إذا أراد العدو الهجوم على بلد من بلاد المسلمين أو دخلها فما واجب المسلمين:

مذهب الأحناف:

* قال ابن عابدين في الحاشية 3/ 238:"وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على كل من قرب منه، فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم، فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو، أو لم يعجزوا عنها، ولكنهم تكاسلوا، ولم يجاهدوا، فإنهم يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم، لا يسعهم تركه وأثموا إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقًا وغربًا على هذا التدريج"

* وقال الكاساني في بدائع الصنائع (ج 7 ص 72) :"فأما إذا عم النفير؛ بأن هجم العدو على بلد، فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه، لقول الله تعالى"انفروا خفافا وثقالًا"قيل نزلت في النفير، وقوله"ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه"ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت، لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به، فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا الكل، فبقي فرضًا على الكل عينًا بمنزلة الصوم والصلاة، فيخرج العبد بغير إذن مولاه، والمرأة بغير إذن زوجها، لأن منافع العبد والمرأة في حق العبادات المفروضة عينًا مستثناة عن ملك المولى والزوج شرعًا؛ كما في الصوم والصلاة، وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه، لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة والله تعالى أعلم".

مذهب المالكية:

* وفي حاشية الدسوقي قال:"ويتعين الجهاد بفجء العدو. قال الدسوقي: (أي توجب الدفع بفجء(مفاجأة) على كل أحد وإن امرأة أو عبدًا أو صبيًا، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدَّين"حاشية الدسوقي (ج 2 ص 174)

مذهب الشافعية:

* قال الرملي في نهاية المحتاج صفحة 58"فإن دخلوا بلدة لنا صار بيننا وبينهم دون مسافة القصر فيلزم أهلها الدفع حتى من لا جهاد عليهم من فقير وولد وعبد ومدين وامرأة".

قلت: وإن عجزوا يلزم الذين يلونهم حتى يتم دفع الكفار.

مذهب الحنابلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت