أحمد: أنظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله. انتهى (نقله في حاشية الشرح الممتع الأخوان الدكتور سليمان بن عبد الله أبو الخيل والدكتور خالد بن علي المشيقح حفظهما الله تعالى)
قلت: ذكر ابن قدامة في المغنى (مسألة رقم 7416، ص 363)
قال أبو عبد الله (الإمام أحمد) :"لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد"روى هذه المسألة عن أحمد جماعة من أصحابه، قال الأثرم: قال أحمد: لا نعلم شيئًا من أبواب البر أفضل من السبيل قلت: (أي الجهاد في سبيل الله) .
وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وذكر له أمر العدو، فجعل يبكي ويقول: ما من أعمال البر أفضل منه، وقال عنه غيره، ليس يعدل لقاء العدو شيء، ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام وحريمهم، فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون، وهم خائفون قد بذلوا مهج أنفسهم.
وقد روى ابن مسعود قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لمواقيتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: جهاد في سبيل الله. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل أو أي الأعمال خير؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد سنام العمل، قيل: ثم أي؟ قال: حج مبرور"أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح."
وروى أبو سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن مجاهد في الله بنفسه وماله"متفق عليه. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله"قال الترمذي هذا حديث حسن.
وروى الخلال بإسناده عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده، ما بين السماء والأرض من عمل أفضل من جهاد في سبيل الله، أو حجة مبرورة لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال". ولأن الجهاد بذل المهجة والمال، ونفعه يعم المسلمين كلهم صغيرهم وكبيرهم، قويهم وضعيفهم، ذكرهم وأنثاهم، وغيره لا يساويه في نفعه، فلا يساويه في فضله وأجره. انتهى."
وقد ترجم الإمام البخاري * * باب فضل الجهاد والسير وأورد الحديث:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد: قال: لا أجده"قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم فلا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟""
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه"ومن يستطيع ذلك"صفحة 78 كتاب الجهاد والسير (رقم 2785)