فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 71

* عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه."رواه الترمذي (1586) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3213) ."

* عن جابر بن عبد الله يقول: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: يا جابر ما لي أراك منكسرًا؟ قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتِلَ يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا. قال: أفلا أبشّرك بما لقي الله به أباك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي تمنّ علي أُعْطِك.

قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية. قال الرب عز وجل: أنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: وأنزلت هذه الآية: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [آل عمران: 169 - 170] رواه الترمذي برقم (2936) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وصححه الألباني في صحيح الجامع (7905)

* عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة". رواه الإمام النسائي برقم (2026) وهو في صحيح الجامع (4483) وصحيح الترغيب (1380) ."

*"قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستين سنة". رواه ابن عدي وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه وهو في صحيح الجامع (4305)

ولقد بوّب الإمام البخاري - باب من اغبرت قدماه في سبيل الله - وأورد حديث أبي عبس - هو عبد الرحمن بن جَبْر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار". قال الحافظ رحمه الله في الفتح (ج 6 صفحة 111) : زاد أحمد من حديث أبي هريرة (ساعة من نهار) وقوله فتمسه النار بالنصب والمعنى أن المسّ ينتفي بوجود الغبار المذكور، وفي ذلك إشارة إلى عظيم قدر التصرف في سبيل الله تعالى، فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار، فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفد وسعه؟

وللحديث شواهد منها ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء مرفوعًا:"من اغبرت قدماه في سبيل الله باعد الله منه النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل". وأخرج ابن حبان من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه كان في غزاة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر نحو حديث الباب، فقال: فتواثب الناس عن دوابهم، فما رُؤي أكثر ماشيًا من ذلك اليوم. انتهى.

قال شيخ الإسلام (صفحة 419 ج 28 مجموع الفتاوى) :"فهذا في الغبار الذي يصيب الوجه والرجل، فكيف بما هو أشق منه كالثلج والبرد والوحل؟"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت