* إعلام الجمهور بالإحداث ـ أولا بأول ـ لكيلا يسبق الخصم بتشويه المعلومات.
* بثُ الوعي الأمني والسياسي والديني، لتحصين المواطنين ضد الشائعات، انطلاقًا من قوله تعالى: {إنّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُ أولئكَ كانَ عنهُ مسؤولا} (140) .
* خلق روح السلام بين الناس، والحرص على ترسيخ مفاهيم الألفة بينهم، وحفزهم على التكاتف في سبيل صد الأعداء ـ وان اختلفت رؤاهم السياسية ـ فالدين والوطن أولى بالرعاية مما سواهما، ففي الحديث الشريف «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وفي الذكر الحميد: {إن اللهَ يحبُ الذينَ يقاتلونَ في سبيلهِ صفًا كأنهُم بنيانٌ مرصوصُ} (141) .
* إهمال الشائعات الخبيثة التي تحمل جزءًا من الحقيقة، أو العارية من الصحة، فهي مما إذا جرى التصدي لها زادها رواجًا.
* العمل بمفهوم أنّ أحسن الرُدود على الشائعات المتعلقة بالمواد التموينية هو إغراق السوق بمزيد من تلك المواد، لان إصدار البيانات يفاقم الموقف. كما أن الوسيلة المثلى لتبديد الشائعة السّارية ـ مثلًا ـ عن عزل مسؤول أو مرضه، هي ظهوره في مادة جديدة ضمن نشرة الأخبار.
* تحصين المواطنين بما أبداه الإسلام من موقف حيال الشائعات ومروجيها وأهدافهم، لئلا يتأثر المجتمع بهم فيداخله الارتياب: {إنمَا المؤمنونَ الذينَ آمنُوا باللهِ ورسولهِ ثُم لَم يرتابُوا} (142) .
وظائف الشائعات:
من أساليب الأعداء في الحرب النفسية بث الشائعات لأهداف مختلفة منها:
* التفتيت:
ومن ضروبه، أن الكفار حاولوا تفتيت الوحدة المتينة التي نشأت بين الأنصار والمهاجرين، فمضوا يشيعون وأن المهاجرين ضيقوا العيش على الأنصار وشاركوهم قوتهم ونساءهم، ولكن هذه الشائعة لم تنطل على المؤمنين من الأنصار، وحفظهم الله من كيد المنافقين، قال تعالى: {وألفَ بينَ قلوبهِمِ لو أنفقتَ ما فِي الأرضِ جميعًا مّا ألفتَ بينَ قلوبهم ولكِن اللهَ ألّفَ بينهُم انهُ عزيزٌ حكيم} (143) .
* الخداع:
وذلك بإشاعة نقيض ما تضمره النوايا الحقيقة. وقد جاء المنافقون يقولون للرسول الكريم إنَّهم آمنوا به ـ خداعًا وكذبًا ـ فخاطبه الحقّ تعالى: {إذا جاءكَ المنافقونَ قالُوا نشهدُ انكَ لرسولُ اللهِ واللهُ يعلمُ انكَ لرسولهُ واللهُ يشهدُ إنّ المنافقِين لكاذبونَ} (144) .
* اغتيال الشخصيات المرموقة (معنويًا) :
ومن ذلك ما أشاعه أهل الإفك عن السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد برأها الله من إفكهم، كما قدمنا الحديث عنه.
* التّحريق والتزوير:
وذلك باقتطاع جزء من التصريحات، وإضافة بعض المعلومات إليها ـ تحريفًا ـ بما يتناسب وأغراض العدو. والقرآن، بكل رفعته، لم يسلم من تحريف المشركين، قال تعالى: {وإنّ منهُم لفريقًا يلونَ ألسنتهُم بالكتابِ لتحسبوهُ من الكتابِ وما هوَ من الكتابِ ويقولونَ هوَ مِن عندِ اللهِ وما هوَ مِن عندِ اللهِ ويقولونَ علىَ اللهِ الكذبَ وهم يعلمونَ} (145) .
الدعاية:
الدعاية وسيلة من وسائل الحرب النفسية، وهي جهدٌ مخطط ومنظم يهدف إلى التأثير في نفوس الناس: أفكارهم، وآرائهم، وعواطفهم.
وتوظف في الدعاية النشرات والصور والصحافة، ويُطوع لها زخرفُ القول، بالخطابة والشعر وضروب الفنون.
ومن صور الدعاية في القرآن الكريم ما عرضته الآيات في سورة طه، حيث نجد حربًا نفسية واضحة التفاصيل حاول فيها فرعون أن يوظف الدعاية ضد سيدنا موسى عليه السلام: فتولّى فرعونُ فجمعَ كيدهُ ثمَ أتَى.